|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمات | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل جميع المنتديات مقروءة |
| قصص - حكايات قصص روايات ادربيه طويله قصص واقعيه قصص روايات قصص حب قصص رومانسيه روايات رومنسيه قصص واقعيه قصص و روايات حب قصص روايات |
شات سعودي منتديات اغاني :: العاب : :: برامج نوكيا: بلوتوث :: زواج :: شات
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
-||[عضو فعال]||-
![]()
معدل تقييم المستوى: 1
![]() |
--------------------------------------------------------------------------------
كان يحلو له بعدما سرح من العمل أن يمد خطاه في الأمكنة ، يقعده في الساحة المركزية كرسي خشبي يطالع الوجوه حوله ،ويرقب حركة النمل. حشود مجتعمة أمام باب القاعة الكبيرة التي تتوسط المدينة المنسية،قام فانضم إلى الحشد .ما يضره أن يكون واحدا منهم و الوقت عنده يتمدد ساعات طويلة ؟ دخل مع من دخلوا القاعة ثم انزوى في ركن قصي، شده الظلام ، ابهرته الأضواء الخافتة ،نشدت روحه السكن في معبد البوح: الأوتار والأنامل ،الألحان و الأشجان ،تطاير الحقل شظايا أحرقته الكلمة :الحوار بين الشاعر والأرض ،العاشقة التي رقصت في عرس حبيبها ،النمر الذي يجب ترويضه ،سيف الحجاج ، وادي الربيع ،الأرض التي صارت أصغر من الخطوات ،الأستاذ الفاضل ،الشاعر المزعوم ،البراعم التي تفتحت أزهارا ،ينابيع اللغة التي تفجرت أنهارا .طلاسم و خيوط عنكبوتية مشاعر وطنية ،اهتمام بالقضايا السياسية و المسائل الغرامية . تعلقت عيناه أثناء هذه الرحلة في بستان الكلمة بشاعر أكتع كان يجلس على كرسيه المتحرك ،تقوست يداه إلى صدره و ارتخت رجلاه لا تحسان و لكن القلب كان ينبض بالحياة المتطهرة،يرسل بين الحين و الحين دمدمة كلما تذوق قطعة أدبية .شيء ما يدفعه بقوة إليه ، دنا منه ، اتخذ له مكانا بجواره ، لكنه لم يلتفت إليه ، فقد علقت هو الآخر روحه بالمنصة ، أعجبته بذلته الرمادية ، ترى من ألبسه إياها ؟ من أقعده الكرسي؟ من كتب له كلماته الشعرية؟ وهو على تلك الحال موزع الأشلاء تأججت في نفسه رغبة محمومة في الصعود إلى المنصة ليقرأ ما كتب في مذكرة يحملها معه أهدته إياها المؤسسة مع قلم ذات بداية عام . وفي غفلة من البصر تسلل فوجد نفسه أمام المنشط المرح الذي اعتقده واحدا من المبرمجين في تلك الأمسية السعيدة ، وقبل أن ينبس المنشط بكلمة الترحيب هزت كتفه الأيمن هزة خفيفة ، التفت و إذا بأحدهم يهمس له : - هذا واحد من المتفرجين غير المبرمجين ، يبدو معتوها أو مجنونا ، يجب إنزاله فورا من المنصة . اقشعر جسمه ، لف و دوران لعبا برأسه المتعب ، تبلل قميصه المهترئ . وفي حركة زمانية ضبابية وجد نفسه إلى جانب واحدة في مكانها ، ومن دون أن يعي سألها و هو يمسح بيده العرق عن جبينه : - كم الساعة ؟ - السادسة و النصف بتوقيت القاعة . ثم أضافت بصوتها المتموج : - هاك المنديل امسح العرق . تناوله مشفقا عليه من وعثائه و رائحة عرقه ، ود لو كان جواز سفره ، أو همزة وصله ، أو نقطة ارتكازه ، أو مفتاح جنته المصادرة ، أو حبل مشنقته . قال لها في غمرة انفعاله و لهوجته : - ما كان لهم أن يحرموني حقي في التعبير . ردت عليه بلهجة المطلع المتتبع : - إنهم يبحثون من وراء هذا الستار عن جمال الكلمة و سحرها الأخاذ . هزته كلمتا الجمال و السحر فاندفع يقول : - السحر و الجمال فيما أكتب ، فالمنقبون عن الذهب يحركون كثيرا من التراب و يجدون قليلا من الذهب ، فإذا لم أكن ذهبا فلست ترابا . - لي الشرف أن أكون أول من يستمع إليك . احمر وجهه خجلا ، خفق قلبه خوفا ، ستستمع إليه ، إلى كينونته الكامنة فيه . اندفع بقوة مجنونة إلى مذكرته : " ووقع ما وقع ، ماء و مجمرة ، جموع مبعثرة مجمهرة ، و كبش مشوي بالزبدة مطلي دعي إليه فقراء بلدتي ، أحسست بالعظمة ، فقراء بلدتي لن يجوعوا بعد يوم الجمعة . خوخ و رمان ، دخلت أقطف واحدة من البستان ، اكتشف أمري ، أطلقت الكلاب تشم رائحتي ، هرولت في شارع بلا ظلال ، أحرقتني الشمس أتعبني الركض ، لاحقتني الكلاب ، ضربت على القفا سئلت : - ما جزاء من يسرق الخوخ و الرمان ؟ - صبي يلهث، يبحث له عن مكان ، بيده آثار جرح ، اختنقت أنفاسه ولم يبع يومها غير علبة كبريت واحدة . - ما جزاء من يركض في الشارع بلا استئذان ؟ - قمامات تحرق ، دخان يتصاعد ، غضب يتلاشى ، نفوس مطمئنة ، مسلمة مسالمة ، تحمد الله وتدعو للدولة بالبقاء . - ما جزاء من يقترب من سورالبستان ؟ - سيد محترم يحمل محفظة ، يقف امام بوابة البستان ، يفتش في أوراقه الصفراء عن اسم صاحب البستان ، عن أبنائه ، أحفاده ... و لأني شاب ظريف ، لطيف، لبق ، يعرف ما يجب و ما لا يجب ، و لا يشكل خطرا ، غفر لي جرمي ، فتجليت أمام نفسي عظيما ، أحب الأرض و الوطن و النشيد ، فهمت الأشياء ، و علمت أن المجنون يرسل لحيته ، يوسخ ثيابه ، يفترش الرصيف ، و يصفق للشمس عندما تغيب ... " استرجع أنفاسه ثم سألها رأيها . بدت محاصرة بالوقت ، تارة تنظر إلى الساعة ، و أخرى إلى مدخل القاعة ، ثم أجابته بصوت متعجل : - ازرع بذرتك ستكبر فيك يوما. انغمس في هذا الزمن المسائي الدافئ ،لم يسمع صوتا غير صوتها ، من تحرك أمامه كان مجرد أشياء " بيني و بينك خطوة ، سأحبو حبو الرضيع لأصل النبع ، توهج الأمل مصباحا زيتيا ، انفلق البحر فطلعت لي عروسه ترسل شعرها الأشقر ، تتمشط بالأزرق الكحلي ، تتشح بالأبيض ، تمد لي يدها ، ها أنا بين الكرسيين حبيس ، اطلقي النورس ، أيقظي النائم في ، أضيئي الكوكب الدري في ، حرري الخجل الساكن في . التفت إليها فألفى مقعدها خاليا ، إلى الجهة الأخرى راح ينظر ، عساها تكون هناك ، يبدو أنها خرجت لقضاء حاجة ، ستعود بعد لحظات ، ستعود .رمى ببصره إلى ذلك الشاعر المعوق ، نفس الابتسامة ، امامه صبية فتية حيية رهن إشارته . أرسل رجليه مترنحتين إلى الأمام ورمى بيديه إلى الخلف تتلمسان الضباب منتظرا عودتها ... ها هي تطل بصحبة رجل يبدو عليه وقار و هيبة ، بملامح وجهه غطرسة و عجرفة بعثت فيه صورة رئيسه السابق ، و رآه يشير إلى المكان المناسب لخلوتهما . اشرأب بعنقه ، أرسل نظراته ، رقص بشتى الحركات ، بلاجدوى كانت شطحاته ، هي غائبة عنه ،منسجمة مع جليسها المحترم . عاد بنظره إلى الشاعر المعوق وقد نهضت فتاته بخطى واثقة تقوده إلى الخارج ، تسمر في مكانه و قد انفصلت الروح عن الجسد ، عفوا عن المنصة ، عن الكلمة ، لم يقو على الحركة ، تعطلت حاسته الأولى و السادسة . أسدل الستار ، خلت القاعة من المتفرجين الكرام ، لم ينتبه إلا و أحدهم يدنو منه ، ثم يمسكه من ذراعه و يخرجه من القاعة إلى الكرسي الخشبي في الساحة الكبيرة ، صرخ كل ما بداخله : ما أنا كاتب ما كتبتم ، ولا أنتم كاتبون ما أكتب لكم كتاباتكم ، ولي كتاباتي ، اسمعوا وعوا ، حملق في وجوه الضيع ، أخرج دفتره ، جلس إلى جانب الواحد ، زمزم ، قرأ إعجابه بما لم يع ، ربت على كتفه، نهض إلى الآخر ، طاف الساحة طولها و عرضها كاتبا أهوس |
|
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
![]() |
![]() |
|